أبو بكر الصديق

اذهب الى الأسفل

أبو بكر الصديق

مُساهمة  Admin في الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 2:54 pm

ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ
ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺀﺍﻣﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ
ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺻﺪّﻕ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﻲ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ
ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ
ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭﺛﺎﻧﻲ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ
ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ
ﺃﻭﻝ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ
ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺸﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ / ﺻﺤﻴﺢ
ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺽ /
ﺿﻌﻔﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ
ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ / ﺿﻌﻔﻪ
ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ
ﻫﻮ ﻋﺘﻴﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ / ﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ
ﻟﻘﺒﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻷﺗﻘﻰ
ﻭﻟﻘﺒﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻟﺼﺪِّﻳﻖ
ﻭﻟﻘﺒﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻪ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﺘﻴﻖ
* * *
ﻧﺴﺒﻪ
ﻫﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺤﺎﻓﺔ ، ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻗﺮﻳﺶ
ﻭﻟﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺜﻼﺙ
ﺳﻨﻴـﻦ
ﺃﻣﻪ ﺃﻡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺳﻠﻤﻰ ﺑﻨﺖ ﺻﺨﺮ ﺍﻟﺘﻴﻤﻴﺔ ﺑﻨﺖ ﻋﻢ
ﺃﺑﻴﻪ
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﻣـﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺀ ﻣﻜـﺔ
ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﻴﻦ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻧﺴﺐ ﻗﺮﻳﺸًﺎ ﻟﻘﺮﻳﺶ
ﻭﺃﻋﻠﻢ ﻗﺮﻳـﺶ ﺑﻬﺎ ﻭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻴﺮ
ﻭﺷـﺮ
ﻭﻛﺎﻥ ﺫﺍ ﺧﻠﻖ ﻭﻣﻌﺮﻭﻑ ، ﻳﺄﺗﻮﻧﻪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ
ﻭﻳﺄﻟﻔﻮﻧـﻪ
ﺍﻋﺘﻨـﻖ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺏ ﻟﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ
ﻋﺜﻤـﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔـﺎﻥ ، ﻭﺍﻟﺰﺑﻴـﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﻌـﻮﺍﻡ ،
ﻭﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤـﻦ ﺑﻦ ﻋـﻮﻑ ، ﻭﺍﻷﺭﻗـﻢ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﺍﻷﺭﻗـﻢ
* * *
ﺇﺳﻼﻣﻪ
ﻟﻘﻲ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺣﻖّ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻗﺮﻳﺶ
ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻦ ﺗﺮﻛِﻚَ ﺁﻟﻬﺘﻨﺎ ، ﻭﺗﺴﻔﻴﻬﻚ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ
ﻭﺗﻜﻔﻴﺮﻙ ﺁﺑﺎﺀَﻧﺎ ؟!
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ) : ﺇﻧﻲ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ، ﻭﻧﺒّﻴﻪ ﺑﻌﺜﻨﻲ ﻷﺑﻠﻎ
ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ، ﻭﺃﺩﻋﻮﻙ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺤﻖ ، ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ
ﻟﻠﺤﻖ ﺃﺩﻋﻮﻙ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ، ﻭﺣﺪﻩ ﻻ
ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ، ﻭﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﻏﻴﺮﻩ ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻻﺓ ﻋﻠﻰ
ﻃﺎﻋﺘﻪ ﺃﻫﻞ ﻃﺎﻋﺘﻪ (ﺍ
ﻭﻗﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻠﻢ ﻳﻨﻜﺮ ، ﻓﺄﺳﻠﻢ ﻭﻛﻔﺮ
ﺑﺎﻷﺻﻨﺎﻡ ﻭﺧﻠﻊ ﺍﻷﻧﺪﺍﺩ ، ﻭ ﺃﻗﺮّ ﺑﺤﻖّ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻭﺭﺟﻊ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺆﻣﻦ ﻣُﺼَﺪّﻕ
* * *
ﺃﻭﻝ ﺧﻄﻴﺐ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺗﺴﻌﺔ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ
ﺭﺟﻼً ، ﺃﻟﺢ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ) : ﻳﺎ
ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺇﻧّﺎ ﻗﻠﻴﻞ (ﺍ
ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ ﻳﻠﺢ ﺣﺘﻰ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺗﻔﺮّﻕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﻧﻮﺍﺣﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻭﻛﻞ ﺭﺟﻞ ﻣﻌﻪ ، ﻭﻗﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﺧﻄﻴﺒﺎً ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﺎﻟﺲ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﺧﻄﻴﺐ
ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞ ﻭﺍﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﺛﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻓﻀﺮﺑﻮﻫﻢ ﺿﺮﺑﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍ ،
ﻭﻭُﻃﻰﺀَ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﺩﻧﺎ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻔﺎﺳﻖ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ
ﺭﺑﻴﻌﺔ ، ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻀﺮﺑﻪ ﺑﻨﻌﻠﻴﻦ ﻣﺨﺼﻮﻓﻴﻦ ،
ﻭﺃﺛّﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻧﻔﻪ
ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻪ ، ﻭﺟﺎﺀ ﺑﻨﻮ ﺗﻴﻢ ﺗﺘﻌﺎﺩﻯ ، ﻓﺄﺟﻠﻮﺍ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ، ﻭﺣﻤﻠﻮﺍ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻓﻲ
ﺛﻮﺏ ﺣﺘﻰ ﺃﺩﺧﻠﻮﻩ ﻭﻻ ﻳﺸﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻮﺗﻪ ،
ﻭﺭﺟﻌﻮﺍ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﻭ ﻗﺎﻟﻮﺍ ) : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﺌﻦ ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻮ
ﺑﻜـﺮ ﻟﻨﻘﺘﻠـﻦ ﻋُﺘﺒﺔ (ﺍ
ﻭﺭﺟﻌﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﻳﻜﻠﻤﻮﻧـﻪ ﺣﺘﻰ
ﺃﺟﺎﺑﻬﻢ ﻓﺘﻜﻠﻢ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﻓﻌـﻞ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟
ﻓﻨﺎﻟﻮﻩ ﺑﺄﻟﺴﻨﺘﻬﻢ ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ
ﻭﻟﻤّﺎ ﺧﻠﺖ ﺃﻡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ) ﻭﺍﻟـﺪﺓ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ( ﺑﻪ ؛
ﺟﻌـﻞ ﻳﻘﻮﻝ : ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻟﻲ ﻋﻠﻢ ﺑﺼﺎﺣﺒﻚ
ﻗﺎﻝ : ﻓﺎﺫﻫﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻡ ﺟﻤﻴﻞ ﺑﻨﺖ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ
ﻓﺎﺳﺄﻟﻴﻬﺎ ﻋﻨﻪ
ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺣﺘﻰ ﺟﺎﺀﺕ ﺃﻡ ﺟﻤﻴﻞ ، ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺇﻥ
ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻳﺴﺄﻟﻚ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻭﻻ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺇﻥ ﺗﺤﺒﻲ ﺃﻥ ﺃﻣﻀﻲ ﻣﻌﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﺑﻨﻚ ﻓﻌﻠﺖ ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻧﻌﻢ
ﻓﻤﻀﺖ ﻣﻌﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺻﺮﻳﻌﺎ ،
ﻓﺪﻧﺖ ﺃﻡ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﺃﻋﻠﻨﺖ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﺡ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﺇﻥّ
ﻗﻮﻣﺎ ﻧﺎﻟﻮﺍ ﻣﻨﻚ ﻫﺬﺍ ﻷﻫﻞ ﻓﺴﻖ !؟ ﻭﺇﻧّﻲ
ﻷﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻘـﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻚ
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻫﺬﻩ ﺃﻣﻚ ﺗﺴﻤﻊ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻓﻼ ﻋﻴﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻨﻬﺎ
ﻗﺎﻟﺖ : ﻫﻮ ﺳﺎﻟﻢ ﺻﺎﻟﺢ
ﻗﺎﻝ : ﻓﺄﻳﻦ ﻫﻮ ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻷﺭﻗﻢ
ﻗﺎﻝ : ﻓﺈﻥ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲّ ﺃﻟِﻴّﺔ ﺃﻻ ﺃﺫﻭﻕ ﻃﻌﺎﻣًﺎ ﺃﻭ
ﺷﺮﺍﺑًﺎ ﺃﻭ ﺁﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﺄﻣﻬَﻠَﺘﺎ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻫﺪﺃﺕ ﺍﻟﺮِّﺟْﻞ ﻭﺳﻜﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺧﺮﺟﺘﺎ ﺑﻪ ﻳﺘﻜﻰﺀ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻓﺎﻧﻜﺐ
ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻘﺒﻠﻪ ﻭﺍﻧﻜﺐّ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻭﺭﻕّ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ) : ﺑﺄﺑﻲ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻣﻲ
ﻟﻴﺲ ﺑﻲ ﺇﻻّ ﻣﺎ ﻧﺎﻝ ﺍﻟﻔﺎﺳﻖ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻲ ، ﻭﻫﺬﻩ
ﺃﻣﻲ ﺑَﺮّﺓ ﺑﻮﺍﻟﺪﻳﻬﺎ ، ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻓﺎﺩﻋﻬﺎ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﺩﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻨﻘﺬﻫﺎ ﺑﻚ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺭ (ﺍ
ﻓﺪﻋﺎ ﻟﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺛﻢ
ﺩﻋﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞ ، ﻓﺄﺳﻠﻤﺖ ﻓﺄﻗﺎﻣﻮﺍ
ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺷﻬﺮًﺍ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺣﻤﺰﺓ
ﻳﻮﻡ ﺿُﺮِﺏ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺪ ﺃﺳﻠﻢ
* * *
ﺟﻬﺎﺩﻩ ﺑﻤﺎﻟﻪ
ﺃﻧﻔﻖ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺷﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻟﻴﺤﺮﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻭﻳﺨﻠﺼﻬﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻠﺤﻘﻪ ﺑﻬﻢ ﺳﺎﺩﺍﺗﻬﻢ ﻣﻦ
ﻣﺸﺮﻛﻲ ﻗﺮﻳﺶ ، ﻓﺄﻋﺘﻖ ﺑﻼﻝ ﺑﻦ ﺭﺑﺎﺡ ﻭﺳﺘﺔ
ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻓﻬﻴﺮﺓ ﻭﺃﻡ ﻋﺒﻴﺲ
ﻓﻨﺰﻝ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
) ﻭَﺳَﻴُﺠَﻨَّﺒُﻪَﺍ ﺍﻟْﺄَﺗْﻘَﻰ * ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳُﺆْﺗِﻲ ﻣَﺎﻟَﻪُ ﻳَﺘَﺰَﻛَّﻰٰ *
ﻭَﻣَﺎ ﻟِﺄَﺣَﺪٍ ﻋِﻨْﺪَﻩُ ﻣِﻦْ ﻧِﻌْﻤَﺔٍ ﺗُﺠْﺰَﻯٰ * ﺇِﻟَّﺎ ﺍﺑْﺘِﻐَﺎﺀَ
ﻭَﺟْﻪِ ﺭَﺑِّﻪِ ﺍﻟْﺄَﻋْﻠَﻰٰ * ﻭَﻟَﺴَﻮْﻑَ ﻳَﺮْﺿَﻰٰ / (
ﺍﻟﻠﻴﻞ21-17:
* * *
ﻣﻨﺰﻟﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺍﻟﻰ ﻗﻠﺐ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﻢ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ ) : ﺇﻥ
ﻣﻦ ﺃﻣَﻦِّ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﺻﺤﺒﺘﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﺃﺑﻮ
ﺑﻜﺮ ، ﻭﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻣﺘﺨﺬًﺍ ﺧﻠﻴﻼ ﻏﻴﺮ ﺭﺑﻲ ﻻﺗﺨﺬﺕ
ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺧﻠﻴﻼ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺧﻮﺓ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﻣﻮﺩﺗﻪ ،
ﻻ ﻳﺒﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺑﺎﺏ ﺇﻻ ﺳُﺪّ ﺇﻻ ﺑﺎﺏ ﺃﺑﻲ
ﺑﻜﺮ / ( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ
ﻛﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺄﻥ
ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻷﻣﺔ ﻟﻸﻣﺔ ، ﻭﺃﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ
ﻣﻌﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ) : ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ
ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ / ( ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺿﻌﻔﻪ
ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ
ﻭﺃﻧﻪ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺽ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ) : ﺃﻧﺖ ﺻﺎﺣﺒﻲ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺽ ، ﻭﺻﺎﺣﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺭ / ( ﺭﻭﺍﻩ
ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺿﻌﻔﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻫﻮ ﻭﺍﻟﺪ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ
ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻈﻴـﻢ ﺍﻹﻓﺘﺨـﺎﺭ ﺑﻘﺮﺍﺑﺘﻪ ﻣﻦ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻣﺼﺎﻫﺮﺗﻪ
ﻟﻪ ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ) : ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴـﺪﻩ
ﻟﻘﺮﺍﺑﺔ ﺭﺳـﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺐُّ ﺇﻟﻲّ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ
ﻗﺮﺍﺑﺘﻲ (ﺍ
* * *
ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ
ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﺳﺮﻱ ﺑﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺍﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ : ﻫﻞ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻓﻲ
ﺻﺎﺣﺒﻚ ، ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺑﻴﺖ
ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻭﺻﻠﻰ ﻓﻴﻪ ﻭﺭﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺔ !ﺍ
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺇﻧﻜﻢ ﺗﻜﺬﺑﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺑﻠﻰ ، ﻫﺎ ﻫﻮ ﺫﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﺤﺪﺙ
ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﺌﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﻟﻪ ﻟﻘﺪ ﺻﺪﻕ ،
ﻓﻤﺎ ﻳﻌﺠّﺒﻜﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ! ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺨﺒﺮﻧﻲ ﺃﻥ
ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻟﻴﺄﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ
ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﻟﻴﻞ ﺃﻭ ﻧﻬﺎﺭ ﻓﺄﺻﺪﻗﻪ ! ﻓﻬﺬﺍ ﺃﺑﻌﺪ
ﻣﻤﺎ ﺗﻌﺠﺒﻮﻥ ﻣﻨﻪ
ﺛﻢ ﺃﻗﺒﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺃﺣﺪﺛﺖ ﻫﺆﻻﺀ
ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺃﻧﻚ ﺟﺌﺖ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﺻﻔﻪ ﻟﻲ ﻓﺈﻧﻲ ﻗﺪ ﺟﺌﺘﻪ
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻓﺮﻓﻊ
ﻟﻲ ﺣﺘﻰ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ
ﻓﺠﻌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻳﺼﻔﻪ ﻷﺑﻲ ﺑﻜﺮ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺻﺪﻗﺖ ، ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻧﻚ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ
ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﻷﺑﻲ ﺑﻜﺮ : ﻭﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ
ﻓﻴﻮﻣﺌﺬ ﺳﻤﺎﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺼﺪِّﻳﻖ
* * *
ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ
ﻭﻟﻘﺪ ﺳﺠﻞ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ
ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺃﺛﻨﺎﺀ
ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ
ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ) : ﺇِﻟَّﺎ ﺗَﻨْﺼُﺮُﻭﻩُ ﻓَﻘَﺪْ
ﻧَﺼَﺮَﻩُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺇِﺫْ ﺃَﺧْﺮَﺟَﻪُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻛَﻔَﺮُﻭﺍ ﺛَﺎﻧِﻲَ ﺍﺛْﻨَﻴْﻦِ
ﺇِﺫْ ﻫُﻤَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻐَﺎﺭِ ﺇِﺫْ ﻳَﻘُﻮﻝُ ﻟِﺼَﺎﺣِﺒِﻪِ ﻟَﺎ ﺗَﺤْﺰَﻥْ ﺇِﻥَّ
ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻣَﻌَﻨَﺎ ۖ ﻓَﺄَﻧْﺰَﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺳَﻜِﻴﻨَﺘَﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺃَﻳَّﺪَﻩُ
ﺑِﺠُﻨُﻮﺩٍ ﻟَﻢْ ﺗَﺮَﻭْﻫَﺎ ﻭَﺟَﻌَﻞَ ﻛَﻠِﻤَﺔَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻛَﻔَﺮُﻭﺍ
ﺍﻟﺴُّﻔْﻠَﻰٰ ۗ ﻭَﻛَﻠِﻤَﺔُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻫِﻲَ ﺍﻟْﻌُﻠْﻴَﺎ ۗ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﺰِﻳﺰٌ
ﺣَﻜِﻴﻢٌ / ( ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ40:
ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺟﻼ ﺫﺍ ﻣﺎﻝ ، ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻥ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻓﻘﺎﻝ
ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ : ﻻ ﺗﻌْﺠﻞ ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﻚ
ﺻﺎﺣﺒًﺎ
ﻓﻄﻤﻊ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺫﻟﻚ ،
ﻓﺎﺑﺘﺎﻉ ﺭﺍﺣﻠﺘﻴﻦ ﻓﺎﺣﺘﺒﺴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻩ ﻳﻌﻠﻔﻬﻤﺎ
ﺇﻋﺪﺍﺩﺍ ﻟﺬﻟﻚ
ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ، ﺃﺗﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻴﺖ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺑﺎﻟﻬﺎﺟﺮﺓ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ
ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ
ﺟﺎﺀ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺇﻻ ﻷﻣﺮ ﺣﺪﺙ
ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺗﺄﺧﺮ ﻟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﻦ ﺳﺮﻳﺮﻩ ،
ﻓﺠﻠﺲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺇﻻ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ، ﻓﻘﺎﻝ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ : ﺃﺧﺮﺝ ﻋﻨﻲ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻙ
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻤﺎ
ﺍﺑﻨﺘﺎﻱ ، ﻭﻣﺎ ﺫﺍﻙ ؟ ﻓﺪﺍﻙ ﺃﺑﻲ ﻭﺃﻣﻲ !ﺍ
ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﺫﻥ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺓ
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺍﻟﺼُّﺤﺒﺔ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟
ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﺼُّﺤﺒﺔ
ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ : ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ
ﻣﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﻗﻂ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻥ ﺃﺣﺪًﺍ ﻳﺒﻜﻲ
ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺣﺘﻰ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻳﺒﻜﻲ ﻳﻮﻣﺌﺬ
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﻳﺎ ﻧﺒﻲّ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺭﺍﺣﻠﺘﺎﻥ
ﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﻋﺪﺩﺗﻬﻤﺎ ﻟﻬﺬﺍ
ﻓﺎﺳﺘﺄﺟﺮﺍ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺭْﻗَﻂ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺸﺮﻛًﺎ
ﻳﺪﻟﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﻓﺪﻓﻌﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﺣﻠﺘﻴﻬﻤﺎ ،
ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﻳﺮﻋﺎﻫﻤﺎ ﻟﻤﻴﻌﺎﺩﻫﻤﺎ
* * *
ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻨــــﺔ
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺳﻤﻌﺖ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ ) : ﻣﻦ ﺃﻧﻔﻖ ﺯﻭﺟﻴﻦ ﻓﻲ
ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻮﺩﻱ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻨﺔ : ﻳﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻫﺬﺍ ﺧﻴﺮ ، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺩﻋﻲ ﻣﻦ
ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺩﻋﻲ
ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ
ﺩﻋﻲ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺮﻳﺎﻥ ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﺩﻋﻲ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ (ﺍ
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺑﺄﺑﻲ ﻭﺃﻣﻲ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻣﺎ
ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺩﻋﻲ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﺿﺮﻭﺭﺓ ،
ﻓﻬﻞ ﻳﺪﻋﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﻛﻠﻬﺎ؟
ﻗﺎﻝ ): ﻧﻌﻢ ، ﻭﺃﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ
ﺑﻜﺮ / ( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
* * *
ﻣﻨﺎﻗﺒﻪ ﻭﻛﺮﺍﻣﺎﺗﻪ
ـ ﻣﻨﺎﻗﺐ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﻭﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻓﻤﻦ ﻣﻨﺎﻗﺒﻪ ﺍﻟﺴﺒﻖ ﺍﻟﻰ ﺃﻧﻮﺍﻉ
ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ) : ﻣﺎ ﺳﺒﻘﺖ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﻰ ﺧﻴﺮ ﺇﻻّ
ﺳﺒﻘﻨﻲ / ( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺣﻤﺪ ﻭﺣﺴﻨﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ
ـ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻳﻔﻬﻢ ﺇﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ
ﻛﺤﺪﻳﺚ ) : ﺃﻥ ﻋﺒﺪًﺍ ﺧﻴﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺑﻴﻦ
ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ، ﻓﺎﺧﺘﺎﺭ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ، ( ﻓﻔﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﻨﻌﻲ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻳﻀﺎ
ﻓﺘﻮﺍﻩ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ
ـ ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﺃﻭﻝ ﻣﻦ
ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺼﺤـﻒ ﺍﻟﺸﺮﻳـﻒ ، ﻭﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﻗﺎﻡ
ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺣﺠّﻬـﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺭﺳـﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠـﻪ ﻋﻠﻴـﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﻌﺪﻩ
ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻗﺪ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﺷﺮﺏ
ﺍﻟﺨﻤﺮ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻋﻦ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺸﻌﺮ
ـ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﻟﻢ ﻳﻔﺘﻪ ﺃﻱ ﻣﺸﻬﺪ
)ﻏﺰﻭﺓ( ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
) ﺃﻧﺖ ﻋﺘﻴﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ، ( ﻓﺴﻤّﻲ ﻋﺘﻴﻘًﺎ
ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﺑﻼﻝ ﺑﻦ ﺭﺑﺎﺡ ﺃﻥ ﻧﺎﺳًﺎ ﻳﻔﻀﻠﻮﻧﻪ ﻋﻠﻰ
ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻓﻘﺎﻝ ): ﻛﻴﻒ ﺗﻔﻀِّﻠﻮﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ
ﺃﻧﺎ ﺣﺴﻨﺔ ﻣﻦ ﺣﺴﻨﺎﺗﻪ (!!ﺍ
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﻗﺎﻝ : ﻛﻨﺖ
ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺇﺫ
ﺃﻗﺒﻞ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺁﺧﺬﺍ ﺑﻄﺮﻑ ﺛﻮﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺑﺪﻯ ﻋﻦ
ﺭﻛﺒﺘﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:-
) ﺃﻣﺎ ﺻﺎﺣﺒﻜﻢ ﻓﻘﺪ ﻏﺎﻣﺮ (ﺍ
ﻓﺴﻠﻢ ﻭﻗﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ
ﺷﻲﺀ ، ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺛﻢ ﻧﺪﻣﺖ ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺃﻥ
ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻲ ، ﻓﺄﺑﻰ ﻋﻠﻲ ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺇﻟﻴﻚ
ﻓﻘﺎﻝ ) : ﻳﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ( ﺛﻼﺛﺎ
ﺛﻢ ﺇﻥ ﻋﻤﺮ ﻧﺪﻡ ، ﻓﺄﺗﻰ ﻣﻨﺰﻝ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ،
ﻓﺴﺄﻝ : ﺃﺛﻢ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ؟
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻻ
ﻓﺄﺗﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-
ﻓﺴﻠﻢ ، ﻓﺠﻌﻞ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﺘﻤﻌﺮ )ﻳﺤﻤﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ، ( ﺣﺘﻰ
ﺃﺷﻔﻖ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ، ﻓﺠﺜﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻇﻠﻢ ﻣﺮﺗﻴﻦ
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) :- ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻌﺜﻨﻲ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻓﻘﻠﺘﻢ ﻛﺬﺑﺖ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﺻﺪﻕ ، ﻭﻭﺍﺳﺎﻧﻲ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ، ﻓﻬﻞ ﺃﻧﺘﻢ
ﺗﺎﺭﻛﻮﺍ ﻟﻲ ﺻﺎﺣﺒﻲ ، ( ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻣﺮﺗﻴﻦ ، ﻓﻤﺎ ﺃﻭﺫﻱ
ﺑﻌﺪﻫﺎ / ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
* * *
ﺧﻼﻓﺘﻪ
ﻭﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﻮﻳﻊ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﺑﺎﻟﺨﻼﻓﺔ ﻓﻲ ﺳﻘﻴﻔﺔ ﺑﻨﻲ ﺳﺎﻋﺪﺓ ، ﻭﻛﺎﻥ
ﺯﺍﻫﺪًﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﻊ ﺇﺍﻟﻴﻬﺎ ، ﺇﺫ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺫﺍﺕ
ﻳﻮﻡ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻮﺟﺪﻩ
ﻳﺒﻜﻲ ، ﻓﺴﺎﻟﻪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ؛ ﻻ
ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺇﻣﺎﺭﺗﻜﻢ !ﺍ
ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻤﺮ : ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮ ؟ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻧﻘﻴﻠﻚ ﻭﻻ
ﻧﺴﺘﻘﻴﻠﻚ
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺋﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺖ
ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻨﻲ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﻣﻨﻬﻢ ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﻲ ﺧﻴﺮًﺍ ﻣﻤﺎ ﻳﻈﻨﻮﻥ ﻭﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻣﺎ
ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻭﻻ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ
* * *
ﺟﻴﺶ ﺃﺳﺎﻣﺔ
ﻭﺟَّﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺳﺎﻣﺔ
ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻓﻲ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ، ﻓﻠﻤّﺎ ﻧﺰﻝ
ﺑـﺬﻱ ﺧُﺸُـﺐ -ﻭﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ- ﻗُﺒِﺾ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﺭﺗﺪّﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ
ﺑﻜﺮ ﺭُﺩَّ ﻫﺆﻻﺀ ، ﺗُﻮﺟِّﻪ ﻫﺆﻻﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭﻗﺪ
ﺍﺭﺗﺪﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ !؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ ﻟﻮ ﺟﺮّﺕ ﺍﻟﻜﻼﺏ
ﺑﺄﺭﺟﻞ ﺃﺯﻭﺍﺝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﻣﺎ ﺭَﺩَﺩْﺕ ﺟﻴﺸًﺎ ﻭﺟَّﻬﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ
ﺣﻠﻠﺖ ﻋﻘﺪَﻩُ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻮﺟّﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻓﺠﻌﻞ ﻻ ﻳﻤﺮ ﺑﻘﺒﻴﻞ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ
ﺍﻻﺭﺗﺪﺍﺩ ﺇﻻ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﻟﻬﺆﻻﺀ ﻗﻮّﺓ ﻣﺎ ﺧﺮﺝ
ﻣﺜﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻫﻢ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺪﻋﻬﻢ ﺣﺘﻰ
ﻳﻠﻘﻮﺍ ﺍﻟﺮﻭﻡ
ﻓﻠﻘﻮﺍ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻓﻬﺰﻣﻮﻫﻢ ﻭﻗﺘﻠﻮﻫﻢ ﻭﺭﺟﻌﻮﺍ
ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﺜﺒﺘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ
* * *
ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﺮﺩﺓ
ﺑﻌﺪ ﻭﻓـﺎﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﺭﺗﺪﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻣﻨﻌﺖ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺍﺧﺘﻠـﻒ ﺭﺃﻱ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻗﺘﺎﻟﻬﻢ ﻣﻊ ﺗﻜﻠﻤﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴـﺪ
ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ : ﻛﻴﻒ ﺗﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻗﺪ
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: -
) ﺃُﻣﺮﺕُ ﺃﻥ ﺃﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ
ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺎﻟﻮﻫﺎ ﻋﺼﻤﻮﺍ ﻣﻨّﻲ ﺩﻣﺎﺀَﻫﻢ
ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﺤﻘﻬﺎ ، ﻭﺣﺴﺎﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ / (
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﺣﻖُّ ﺍﻟﻤﺎﻝ
ﻭﻗﺎﻝ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﻗﺎﺗﻠﻦ ﻣﻦ ﻓﺮّﻕ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻣﻨﻌﻮﻧﻲ ﻋَﻨَﺎﻗًﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻳُﺆﺩّﻭﻧﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﻟﻘﺎﺗﻠﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻌﻬﺎ
ﻭﻧﺼﺐ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻗﺎﻡ ﻭﺣﺪﻩ
ﺣﺎﺳﺮًﺍ ﻣﺸﻤِّﺮًﺍ ﺣﺘﻰ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﻜﻞ ﺇﻟﻰ ﺭﺃﻳﻪ ، ﻭﻟﻢ
ﻳﻤﺖ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻘﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﺃﻣﺮ
ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ
* * *
ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺸﺎﻡ
ﻭﻟﻤّﺎ ﻓﺮﻍ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﻗﺘﺎﻝ
ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ ﺑﻌﺚ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ
ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ
ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﻔﺘﻮﺣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻤﻦ ﺍﺭﺗﺪَّ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺮﺏ ، ﻓﻠﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ
ﺛﺎﺑﺘًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ
* * *
ﺍﺳﺘﺨﻼﻑ ﻋﻤﺮ
ﻟﻤّﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﻠﻒ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ
ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ ) : ﺇﻧﻲ ﺃﺩﻋﻮﻙ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮ ﻣﺘﻌﺐ
ﻟﻤﻦ ﻭﻟﻴﻪ ، ﻓﺎﺗﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻄﺎﻋﺘﻪ ، ﻭﺃﻃﻌﻪ
ﺑﺘﻘﻮﺍﻩ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺘﻘﻲ ﺁﻣﻦ ﻣﺤﻔﻮﻅ ، ﺛﻢ ﺇﻥ
ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻌﺮﻭﺽ ﻻ ﻳﺴﺘﻮﺟﺒﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻪ ،
ﻓﻤﻦ ﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭﻋﻤﻞ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﺃﻣﺮ
ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻋﻤﻞ ﺑﺎﻟﻤﻨﻜﺮ ﻳﻮﺷﻚ ﺃﻥ ﺗﻨﻘﻄﻊ
ﺃﻣﻨﻴﺘُﻪُ ﻭﺃﻥ ﻳﺤﺒﻂ ﻋﻤﻠﻪ ، ﻓﺈﻥ ﺃﻧﺖ ﻭﻟﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺗﺨﻒّ ﻳﺪﻙ ﻣﻦ
ﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ، ﻭﺃﻥ ﺗﺼﻢ ﺑﻄﻨﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ، ﻭﺃﻥ
ﻳﺨﻒ ﻟﺴﺎﻧﻚ ﻋﻦ ﺃﻋﺮﺍﺿﻬﻢ ، ﻓﺎﻓﻌﻞ ﻭﻻ ﺣﻮﻝ
ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ (ﺍ
* * *
ﻭﻓﺎﺗﻪ
ﻭﻟﺪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﻋﺎﻡ 51 ) ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ (
ﻭﻣﺎﺕ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺴﻨﺘﻴﻦ ﻭﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﺑﻀﻊ ﻟﻴﺎﻝ ﺳﻨﺔ
13 ) ﻫـ (ﺍ
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﻋﻮ ﺩﺍﺋﻤًﺎ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺧﻴﺮ ﻋﻤﺮﻱ
ﺃﺧﺮﻩ ، ﻭﺧﻴﺮ ﻋﻤﻠﻲ ﺧﻮﺍﺗﻤﻪ ، ﻭﺧﻴﺮ ﺃﻳﺎﻣﻲ
ﻳﻮﻡ ﺃﻟﻘﺎﻙ
ﻭﻟﻤّﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻗُﺒﺾ ﻓﻴﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺟّﺖ
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ، ﻭﺩﻫﺶ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻴﻮﻡ ﻗُﺒﺾ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﺟﺎﺀ ﻋﻠﻲ
ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﺎﻛﻴًﺎ ﻣﺴﺮﻋًﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻧﻘﻄﻌﺖ ﺧﻼﻓﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ
ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﻣﺴﺠّﻰً ﻓﻘﺎﻝ : ﺭﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ، ﻛﻨﺖ
ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺇﺳﻼﻣًﺎ ، ﻭﺃﻛﻤﻠﻬﻢ ﺇﻳﻤﺎﻧًﺎ ،
ﻭﺃﺧﻮﻓﻬﻢ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﺷﺪﻫﻢ ﻳﻘﻴﻨًﺎ ، ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﻢ
ﻋﻨﺎﺀً ، ﻭﺃﺣﻮﻃﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، - ﻭﺃﺣﺪﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﺁﻣﻨﻬﻢ
ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ، ﻭﺃﺣﺴﻨﻬﻢ ﺻُﺤْﺒﺔ ، ﻭﺃﻓﻀﻠﻬﻢ
ﻣﻨﺎﻗﺐ ، ﻭﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﺳﻮﺍﺑﻖ ، ﻭﺃﺭﻓﻌﻬﻢ ﺩﺭﺟﺔ ،
ﻭﺃﺷﺒﻬﻬﻢ ﺑﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -
ﺑﻪ ﻫﺪﻳًﺎ ﻭﺧُﻠُﻘًﺎ ﻭﺳﻤﺘًﺎ ﻭﻓﻌﻼً
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 58
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/10/2011
العمر : 29

http://elghalban.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى